اسكان المهندسين ببورسعيد

تشهد محافظة بورسعيد أزمة حقيقية ومتراكمة في السكن الحكومي، نتيجة محدودية الأراضي، وزيادة الطلب، وتأخر طرح مشروعات إسكان تلبّي احتياجات الفئات المختلفة، وعلى رأسها المهندسون.
هذه الأزمة لم تعد مجرد تحدٍ، بل واقع يفرض علينا التحرك برؤية عملية وحلول غير تقليدية، تعتمد على التخطيط السليم، واستغلال الموارد المتاحة، والتنسيق الجاد مع الجهات المعنية، بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة أو الوعود غير القابلة للتنفيذ.

ومن هنا يبرز الدور الحقيقي لنقابة المهندسين، ليس كمجرد كيان خدمي، بل كشريك أساسي في مواجهة أزمة السكن الحكومي ببورسعيد.
نقابتنا تمتلك الخبرات الفنية، والقدرة التخطيطية، والكفاءات الهندسية التي تؤهلها لطرح حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، من خلال المبادرة بإعداد دراسات تخطيطية متكاملة، والتواصل مع الجهات التنفيذية، وطرح نماذج إسكان مناسبة للمهندسين، تقوم على العدالة والشفافية والاستدامة.
دورنا أن ننتقل من رد الفعل إلى الفعل، ومن الشكوى إلى المبادرة،
ليصبح للمهندس دور فاعل في حل أزمة هو أول من يعاني منها.

أفكار خارج الصندوق

1️⃣ شراكة استثمارية في مشروعات التنمية العمرانية
في ظل توجه الدولة الحالي الداعم للاستثمار، يمكن لنقابة المهندسين، بما تمتلكه من عقول وخبرات فنية، أن تتحول من مجرد جهة خدمية إلى شريك فاعل في مشروعات التنمية العمرانية، من خلال المساهمة بأسهم استثمارية مدروسة، تضمن عائدًا اقتصاديًا مستدامًا يعود بالنفع على النقابة وأعضائها، ويساهم في توفير حلول إسكانية حقيقية للمهندسين.

2️⃣ مجتمع سكني للمهندسين بمدينة سلام مصر
لا بد أن يكون لنقابة المهندسين موطئ قدم واضح في مدينة سلام مصر، بل وأن نكون من أوائل الجهات التي تطلق مجتمعًا سكنيًا متكاملًا خاصًا بالمهندسين.
فهذه المدينة تُعد من المناطق الواعدة تنمويًا، والوجود المبكر فيها يضمن فرصًا أفضل، وتكلفة أقل، وتأثيرًا أكبر، ويضع المهندسين في قلب مشروع عمراني منذ بدايته، لا بعد اكتماله.